الأحد، 24 أبريل 2011

العلاقة بين المحيط الداخلي والنطقة الاولى



 
إلى تأسيس الذاكرة اللغوية
والنطقة الاولى هي تلك الكلمة الاجمل التي قد يسمعها الآباء والامهات في حياتهم وهي عندما ينطق طفلهم كلمته الاولى , تلك التي لطالما انتظراها بفارغ الصبر لكن هل تكون هذه الكلمة كما حلما بها و أحباها أن تكون أم انها جائت غريبة عن حلمهما , حيث تكون بلغة مخالفة للغتهم الام .
وهذه الحالة سببها الرئيسي هو عدم وجود لغة واحدة ثابتة محكية و مرئية و مسموعة في محيط الطفل في أشهره الاولى , حيث يكون لها الدور الاكبر في مراحل البداية والتأسيس , وهذا ما نعاني منه نحن الكرد اللذين لازالوا إما تحت وصاية دول أخرى أو محتلين من قبلها كليا و هذا سببه ما نعانيه من قمع لغوي و ثقافي ... إلخ بالاضافة إلة التأثر بالوسط المحيط وبالتالي يكون قد وضع الحجر الاول لغويا في حياة هذا الطفل بلغة غريبة , بالتالي نكون قد خسرنا جمالية نطقة طفلنا الاولى بالكردية .
أما عن تأسيس الذاكرة اللغوية فذلك يعود إلى مابعد النطقة الاولى وهي مرحلة تكامل اللغة الاساسية أو تلك اللغة التي تعلمها الطفل عن طريق الوالدين و من ثم في بداية سنته الثالثة تكون ذاكرة الطفل قد نضجت لغويا و أصبحت مهيئة لإستقبال عدة لغات وفي آن واحد .
وبذلك تكون اللغة الاساسية هي تلك التي تنموا في ذاكرة الطفل مع نموه في السنتين الاولى والثانية وتكون هي اللغة الام و قد تكون هي لغة مغايرة للغة الاب و الام أي لغتهما الام وغالبا ما يكون السبب الرئيسي هو إما الاغتراب أو الاعتراب والاغتراب حيث نكون قد هجرا موطنهما إما رغبة أو قسرا إلى إحدى دول الاغتراب ولأسباب عدة اقتصادية أو سياسية و إما انسانية ....إلخ , وبذلك وبسبب محاولة الوالدين تأسيس طفل ينتمي للمنطقة أو المكان المعاش فيه فيعتمدان لغة المكان اللغة الاولى في المنزل وهذا حتى لا يصاب الطفل بصدمة أو بصعوبة المواجهة الاولى للعالم المحيط إما في الروضة أو في ملالعب الاطفال .
أما عن الاعتراب فهو أصعب وأخطر الامور التي قد يتعرض لها الطفل الكردي في نشأته اللغوية والاجتماعية ويكون عن طريق إلغاء اللغة الكردية و بكافة أشكالها ( المنطوقة والمسموعة و المرئية و المكتوبة و المقروئة ) وبهذا يكون قد دمرت حياة لغوية كاملة و مستقبل لغوي و قد يكون مستقبل قومي أيضا .
ولذا ندعو الاخوة الكرد و بالاخص أولائك اللذين قد هجروا لغتهم الام بالعودة إليها و التركيز عليها وبكافة أشكالها و محاولة إدخال مواد تثقيفية و تاريخية كردية و تعلمم و تعليم أبنائهم الكتابة والقراءة باللغة الكردية حتى نحافظ على حياة ملئها الجمال والحفاظ على ثقافتنا و تاريخنا الكردي .

آلان حجي محمد
سويسرا  
22/4/2011


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق